الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

160

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

وخمسمائة ، والشمس هاهنا ( 1 ) . وفي ( المروج ) : وقتل من النّاس حتّى لم يكن أحد يعزي أحدا ، واشتغل أهل كل بيت بمن لهم ، وقطع على خطام الجمل سبعون يدا من بني ضبة ، معهم كعب بن سور القاضي متقلّدا مصحفا ، كلّما قطعت يد واحد منهم قام آخر فأخذ الخطام وقال : أنا الغلام الضبي ( 2 ) . وقتل من أصحابه عليه السّلام في ذلك اليوم خمسة آلاف - ومن أصحاب الجمل وأهل البصرة وغيرهم ثلاثة عشر ألفا . وقيل غير ذلك ( 3 ) . وفي ( جمل المفيد ) : فأمّا الأخبار عن عدد من قطعت يده يومئذ ورجله ثم قتل بعد ذلك فهي مشهورة بأنّهم كانوا نحوا من أربعة عشر ألف رجل ( 4 ) . هذا وقال ابن أبي الحديد : قال الراوندي : ( يعني عليه السّلام ببني عبد مناف طلحة والزبير ) ، وهو غلط قبيح لأن طلحة من تيم بن مرّة ، والزبير من أسد بن عبد العزى بن قصي ( 5 ) . قلت : يقال لابن أبي الحديد : اعتراضك على الراوندي صحيح ، في أنّ طلحة والزبير ليسا من بني عبد مناف ، إلّا إنّك لم لم تفسر المراد منهم فلم يعلم قتل معروف من بني عبد مناف ذاك اليوم سوى عبد الرحمن بن عتاب المتقدّم ، وأمّا مروان وولد عثمان فإنّهم وإن شهدوا الجمل إلّا أنّهم لم يقتلوا ، فلا بد أن يحمل لفظ المصنّف : ( أدركت وتري من بني عبد مناف ) ولفظ الجاحظ : ( قتلت الصناديد من بني عبد مناف ) ولفظ المسعودي : ( قتلت

--> ( 1 ) تاريخ الطبري 4 : 454 ، سنة 36 . ( 2 ) مروج الذهب 2 : 375 . ( 3 ) المصدر نفسه 2 : 380 . ( 4 ) الجمل للمفيد : 419 . ( 5 ) شرح ابن أبي الحديد 11 : 124 .